لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

24

في رحاب أهل البيت ( ع )

أن العلماء الأعاظم من أقطاب المذهب الذين دوّنوه في موسوعاتهم كانوا يعتبرونه صحيحاً ؛ فإن هدفهم ( رحمهم الله ) من الجمع والتدوين لم يكن بيان الحجج والأدلة والاستنباط والبرهنة ، وإنّما كان هدفهم حفظ التراث من الضياع والحيلولة دون اندثاره . ولذا فمن الممكن العثور على بعض النصوص المدسوسة المنسوبة إلى أهل البيت زوراً وبهتاناً ، وفي حالة كهذه ليس من الانصاف أن يحكم على المذهب استناداً إلى نصوص من هذا القبيل ، خاصة وأن التراث الحديثي للمذاهب الأربعة يشتمل على نسبة أعلى من الإسرائيليات والموضوعات والأخبار الزائفة . وإذا شئنا المقارنة بين المدرستين ، فإن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أكثر حصانة من تسلّل الدسّ والتحريف إليها ، لأنها لم تسلّم بصحة أي كتاب أو مصدر من مصادر الأحاديث ، وليس شيئاً منها مستثنى عن التمحيص والتحقيق والمناقشة ، والحديث الصحيح عندها هو الذي تثبت صحته بعد مراحل عسيرة من النقد والتقويم . بينما سلّمت مدرسة المذاهب الأربعة بصحة صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، رغم وهن الكثير من أخبارهما ، ودلالة الكثير منها على أباطيل كالتشبيه والتجسيم لله سبحانه